الشيخ السبحاني

110

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

ومراسيل الصحابة حجة بلا كلام عند الفقهاء ، أخذاً بعدالتهم أجمعين . 2 - روى ابن إسحاق عن عكرمة عن ابن عباس قال : طلق ركانة زوجته ثلاثاً في مجلس واحد فحزن عليها حزناً شديداً ، فسأله رسول اللّه : كيف طلّقتها ؟ قال : طلقتها ثلاثاً في مجلس واحد . قال : إنّما تلك طلقة واحدة فارتجعها ( « 1 » ) . والسائل هو ركانة بن عبد يزيد ، روى الإمام أحمد باسناد صحيح عن ابن عباس قال : طلّق ركانة بن عبد يزيد أخو بني مطلب امرأته ثلاثاً في مجلس واحد فحزن عليها حزناً شديداً قال : فسأله رسول اللّه : كيف طلّقتها ؟ قال : طلّقتها ثلاثاً . قال ، فقال : في مجلس واحد ؟ قال : نعم . قال : فإنّما تلك واحدة فأرجعها إن شئت . قال : فأرجعها فكان ابن عباس يرى إنّما الطلاق عند كلّ طهر ( « 2 » ) . الاجتهاد تجاه النص : التحق النبيّ الأكرم بالرفيق الأعلى وقد حدث بين المسلمين اتّجاهان مختلفان ، وصراعان فكريان ، فعليّ ( عليه السلام ) ومن تبعه من أئمّة أهل البيت ، كانوا يحاولون التعرّف على الحكم الشرعي من خلال النصّ الشرعي آية ورواية ، ولا يعملون برأيهم أصلًا ، وفي مقابلهم لفيف من الصحابة يستخدمون رأيهم للتعرّف

--> ( 1 ) . ابن رشد : بداية المجتهد : 2 / 61 ، ورواه آخرون كابن قيم في إغاثة اللهفان : 156 والسيوطي في الدر المنثور : 1 / 279 وغيرهم . ( 2 ) . أحمد بن حنبل : المسند : 1 / 265 .